مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
414
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ثمّ خرج مع رجل في حاجته ، قال : « إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن » « 1 » . ومنها : مرسلة جميل عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال عليهالسلام : « يخرج ويتوضّأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف » « 2 » . ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى الاستئناف على كلّ حال إذا كان القطع عن اختيار « 3 » ، وكلامه يفهم منه التفصيل بين حالتي الاختيار والضرورة . واحتاط بعض آخر بإتمام الطواف ثمّ إعادته إذا كان خروجه بعد تجاوز النصف « 4 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : حجّ ، طواف ) د - تجاوز المقام حال الطواف : ذهب مشهور الفقهاء « 5 » إلى عدم جواز التجاوز عن مقام إبراهيم عليهالسلام فيجب أن يكون الطواف بين الكعبة والمقام « 6 » ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه « 7 » ، بل كاد يكون إجماعاً « 8 » . وتدلّ عليه مضمرة محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت ؟ قال : « كان الناس على عهد رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحدّ موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحدّ قبل اليومِ واليومَ واحدٌ قَدْرَ ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلّها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت ، بمنزلة من طاف بالمسجد ؛ لأنّه طاف في
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 380 ، ب 41 من الطواف ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 13 : 378 ، ب 40 من الطواف ، ح 1 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 195 . الغنية : 176 . ( 4 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 348 . ( 5 ) الرياض 6 : 536 . مستند الشيعة 12 : 75 . ( 6 ) الوسيلة : 173 . الجامع للشرائع : 197 . التذكرة 8 : 92 . المدارك 8 : 130 . الذخيرة : 628 . كشف اللثام 5 : 420 . الحدائق 16 : 110 . ( 7 ) مجمع الفائدة 7 : 85 . جواهر الكلام 19 : 295 . ( 8 ) المفاتيح 1 : 369 .